الشيخ علي الكوراني العاملي
80
الإمام محمد الجواد ( ع )
( 7 ) المأمون يناظرالفقهاء والعلماء لإثبات التشيع ! روى الصدوق في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ( 2 / 199 ) بسنده عن إسحاق بن حماد ، قال : ( كان المأمون يعقد مجالس النظر ، ويجمع المخالفين لأهل البيت ، ويكلمهم في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وتفضيله على جميع الصحابة ، تقرباً إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا . وكان الرضا يقول لأصحابه الذين يثق بهم : لا تغتروا منه بقوله ، فما يقتلني والله غيره ، ولكنه لا بد لي من الصبر حتى يبلغ الكتاب أجله ) . أقول : المأمون شخص متناقض ، فهو يعقد مجالس المناظرة في قصره ، لإثبات إمامة علي ( عليه السلام ) والأئمة من أبنائه ، ثم يرتكب جريمة قتلهم ! وقد وصفه حديث اللوح الذي جاء به جبرئيل من الله تعالى هدية للزهراء ( عليها السلام ) وفيه أسماء الأئمة من أبنائها ، فقال عن الثامن منهم : ( يقتله عفريت مستكبر ، يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح ( ذو القرنين ) إلى جنب شر خلقي . حق القول مني لأسرنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه ) . ( الكافي : 1 / 527 ) . ويظهر أن المأمون بقي كل عمره يناظر في إثبات مذهب التشيع ! فقد ورد أن بعض المناظرات كانت على أثر تزويجه ابنته للإمام الجواد ( عليه السلام ) سنة 204 ، وكان عمر الإمام ( عليه السلام ) نحو تسع سنوات . وجاء في بعض المناظرات أن الفقهاء لم يروا المأمون بعدها حتى مات ، ومعناه أن وقتها كان قريباً من موت المأمون سنة 218 . وذكر بعضها أنه خاطب الفضل بن سهل ، وقد قتله المأمون سنة 202 . وقد يكون اسمه تصحيفاً بأخيه الحسن بن سهل ، الذي تزوج المأمون ابنته بوران سنة 210 .